انطلاق فعاليات صالون EQUIP AUTO Algeria 2026 بقصر المعارض

المنظار نيوز

 

سميرة بوجلطي 

 

انطلقت أمس فعاليات صالون EQUIP AUTO Algeria 2026 بقصر المعارض SAFEX في الجزائر العاصمة، بمناسبة الذكرى العشرين للصناعة الوطنية للسيارات والخدمات المرافقة لها. هذا الحدث جمع نحو 500 عارض من 11 دولة، مع حضور مكثف لصناع القرار والمختصين الدوليين، ليشكل فرصة حقيقية لتسليط الضوء على التطورات التي عرفها قطاع السيارات في الجزائر، وتعزيز الإنتاج المحلي والابتكار في نفس الوقت.

 

حوالي 65% من العارضين جزائريون، ما يعكس الإرادة الوطنية لدعم “صُنع في الجزائر”. وقد شهد المعرض عروضاً ابتكارية لأول مرة في الجزائر، من سيارات متطورة ومعدات جديدة، فضلاً عن فضاءات لتجارب الزوار وورشات تقنية متقدمة، تتيح التعرف على أحدث الابتكارات في صناعة السيارات. كما شكلت الندوة الاستراتيجية تحت عنوان “Made in Algeria: ركيزة استراتيجية للسيادة الصناعية في قطاع معدات السيارات”، فرصة لمناقشة التحديات والفرص المتاحة للإنتاج الوطني، وتوسيع آفاق تصدير المنتجات الجزائرية للخارج.
شركات عالمية مثل فيات الجزائر ومجموعة رينو – موتريو أكدت على أهمية التعاقد الصناعي والمبادرات المحلية، مع التركيز على الجودة والتوحيد وبناء الثقة في المنتجات المصنوعة بالجزائر. أما مصنّعو المعدات الجزائريون، فقد سلطوا الضوء على التحديثات القانونية الجديدة ودورهم المتنامي في السوق المحلي، مؤكدين أن الإنتاج الوطني أصبح ركيزة استراتيجية لتعزيز القدرة التنافسية للجزائر على المستوى الإقليمي والدولي.
المعرض لم يقتصر على العارضين الجزائريين فقط، بل شهد مشاركة دولية واسعة من الهند، الصين، كوريا الجنوبية، تركيا، ألمانيا، سويسرا، بولندا، إيطاليا، فرنسا وتونس، ما يعكس رغبة الجزائر في الاستفادة من التجارب العالمية واستقطاب الاستثمارات الجديدة لدعم تطوير قطاع السيارات والمعدات المرافقة. كما خصص المعرض ملتقى أعمال وفرص استثمارية، استهدف نحو 15,000 زائر مهني، ممن أتيحت لهم فرصة التواصل المباشر مع صناع القرار ومسؤولي المشتريات، لتوسيع الشراكات التجارية وتعزيز قدرات المصنعين المحليين على التصدير والمنافسة في الأسواق العالمية.
الصالون شكل فرصة لإبراز مسار صناعة السيارات في الجزائر خلال العشرين سنة الماضية، من تطوير المصانع، تعزيز الإنتاج المحلي، ودخول سلاسل القيمة العالمية. التركيز على “صُنع في الجزائر” لم يعد شعاراً فحسب، بل أصبح ضرورة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، خلق فرص عمل للشباب، وتعزيز الابتكار المحلي في مجالات التصميم، الإنتاج، والخدمات المرافقة.
يبدو أن هذا الحدث لم يكن مجرد معرض تجاري، بل منصة استراتيجية تعكس طموح الجزائر في تحويل قطاع السيارات إلى محرك اقتصادي قوي، يعزز السيادة الصناعية ويفتح آفاقاً جديدة للشباب والمهنيين والمستثمرين على حد سواء، مؤكدًا أن الصناعة الوطنية جاهزة لمواكبة التحولات العالمية والتنافس على المستوى الدولي.

شارك
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار