أحمد مداني
أمر وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، القناصلة بمرافقة المغتربين الموجودين في وضعيات هشة أو غير قانونية، للاستفادة من نداء رئيس الجمهورية، خلال كافة المراحل لتسوية وضعياتهم بصفة نهائية، وطالبهم بتطبيق النصوص التنظيمية السبعة عشرة المنبثقة عن ندوة رؤساء المراكز القنصلية، التي اختتمت أشغالها اليوم الأربعاء، مشددا على الحماية القانونية والقنصلية للمهاجرين، بعد أن أشار إلى “محاولات متكررة للانتقاص أو حتى الطعن في أولوية هذا المبدأ القار في العمل القنصلي..”.
وقال الوزير إن مخرجات الندوة تستهدف في مجملها تطوير العمل القنصلي والسعي للتكفل الأمثل باهتمامات وتطلعات الجالية الوطنية المقيمة بالخارج.
وشمل البرنامج، حسبه، كافة الجوانب التي تعنى بالعمل القنصلي ودوره في خدمة الجالية الوطنية بالخارج، فتنظيم هذه الطبعة الجديدة من ندوة رؤساء المراكز القنصلية، يقول الوزير، يندرج ضمن التزام القطاع بالتوجه الاستراتيجي، الذي أضفاه رئيس الجمهورية، على البعد المحوري المتعلق بالجالية الوطنية ضمن السياسة الخارجية للبلاد.
وهو ذات التوجه الاستراتيجي، يضيف الوزير، الذي بلوره الرئيس في شكل تصور شامل كامل ومتكامل يترجم أهمية ومكانة ودور الجالية الوطنية وخاطب الوزير عطاف رؤساء المراكز القنصلية، مشيرا إلى أنهم لمسوا دون شك في السنوات الأخيرة نتائج القرارات والتدابير التي اتخذها رئيس الجمهورية لصالح الجالية الوطنية المقيمة بالخارج، وهي قرارات “تقطع الشك باليقين”، لتؤكد أن “الجزائريات والجزائريين المقيمين بالمهجر، هم جزء لا يتجزأ من الشعب الجزائري لهم ما له من حقوق و امتيازات، وعليهم ما عليه من واجبات ومسؤوليات..”.
وعرج ذات المتحدث، في هذا السياق، على الامتيازات التي أقرها الرئيس لفائدة المغتربين، بداية بالمسائل ذات الطابع الاجتماعي على غرار التكفل بمصاريف عديد الخدمات والتجند للدفاع عن حقوق المواطنين الجزائريين بالخارج وتوسيع النظام الوطني للتقاعد ليشمل الرعايا الجزائريين بالمهجر، وكذا تخصيص حصص من السكنات لفائدتهم في إطار البرامج الوطنية للسكن. إضافة إلى المسائل ذات الطابع الاقتصادي، التي يَتم عَبْرها تحفيز الجالية بالخارج، للمساهمة في مسار تنمية الاقتصاد الوطني، لا سيما عبر تمكين شباب المهجر، من الاستفادة من الآليات الوطنية المخصصة لإحداث مؤسسات مصغرة أو ناشئة.
وأخيرا، يضيف، مكسب تعزيز الخدمات القنصلية وتسهيل وتبسيط الإجراءات الإدارية وتحسين ظروف استقبال أبناء وبنات الجزائر، لاسيما خلال موسم الاصطياف، وكذا تشجيع كل المبادرات الرامية إلى هيكلة وتنظيم صفوف جاليتنا ضمن جمعيات مؤثرة.
والأكيد أن قائمة القرارات والتدابير هذه لا تكتمل دون التذكير بالإجراء الهام للتسوية الذي أقره مؤخرا، رئيس الجمهورية لفائدة الشباب الجزائري المتواجد بالمهجر في وضعيات هشة أو غير قانونية.
