سميرة بوجلطي
أكد ممثل الجالية الوطنية بالخارج بالمجلس الشعبي الوطني، فارس رحماني، أن نواب الجالية منخرطون بقوة في هذا المسار الوطني، من خلال مساهمة فعّالة في مناقشة المشروع الدستوري الأخير، الذي وصفه بأنه ذو طابع تقني بالدرجة الأولى، ويرمي إلى إعادة ضبط العمل المؤسساتي وتعزيز أداء الهيئة التشريعية.
وأوضح رحماني، في حديثه عن أبرز التعديلات المقترحة، أن من بينها مراجعة تاريخ افتتاح الدورة العادية للبرلمان بغرفتيه، حيث كان محددا سابقا في اليوم الثاني من شهر سبتمبر، بينما جاء التعديل الجديد دون تحديد يوم بعينه، ما يتيح مرونة أكبر في تسيير الأجندة البرلمانية، ويجنب الالتزام بتواريخ جامدة قد لا تنسجم مع متطلبات العمل التشريعي.
كما أشار إلى تعديل آخر يخص عهدة رئاسة مجلس الأمة، التي تم تمديدها من ثلاث إلى ست سنوات، في إطار تكريس مبدأ استمرارية مؤسسات الدولة، والحفاظ على تراكم الخبرة داخل الغرفة العليا للبرلمان، بما يضمن استقرار العمل التشريعي.
وأضاف أن هذا الإجراء من شأنه تفادي أي انقطاع محتمل في تسيير المجلس، خاصة خلال عمليات التجديد النصفي التي تتم كل ثلاث سنوات، بما يعزز استمرارية الأداء المؤسساتي ويصون الخبرة المكتسبة.
وفيما يتعلق بتمثيل الولايات داخل مجلس الأمة، بيّن النائب أن التعديل الجديد ربط عدد الأعضاء بالكثافة السكانية لكل ولاية، بحيث يمكن أن تمثل بعض الولايات بعضو واحد أو عضوين حسب عدد سكانها، بدل النظام السابق الذي كان يحدد مقعدين لكل ولاية وفق نص دستوري ثابت، وهو ما من شأنه تحقيق قدر أكبر من الإنصاف في التمثيل.
وأكد رحماني أن هذا التوجه يعكس سعيا لمواءمة التمثيل البرلماني مع الواقع الديمغرافي، بما يكرّس مبدأ العدالة بين مختلف ولايات الوطن.
كما نوّه بقرار تنظيم الانتخابات المحلية والتشريعية في موعد موحد، معتبرا أن هذه الخطوة تسهم في تقليص النفقات العمومية المرتبطة بالعمليات الانتخابية، وتدعم مشاركة المواطنين، فضلا عن تعزيز نجاعة التنظيم الانتخابي.
وفي ختام تصريحه، أعلن النائب فارس رحماني تصويته لصالح المشروع الدستوري، مبررا ذلك بما يتضمنه من أحكام تدعم مصلحة البلاد، وتكرّس تحديث المنظومة القانونية، وتعزز فعالية الأداء المؤسساتي.
