الجزائر تحتضن المؤتمر الإفريقي للتصدير واللوجستيك..رهان استراتيجي لتعزيز الحضور الاقتصادي

المنظار نيوز

سميرة بوجلطي

تستعد العاصمة لاحتضان حدث اقتصادي إفريقي بارز يوم 21 أفريل 2026، يتمثل في الطبعة الثانية للمؤتمر الإفريقي للتصدير والخدمات اللوجستية، الذي سيقام بفندق الشيراتون بنادي الصنوبر، تحت الرعاية السامية لوزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، وبمبادرة من مؤسسة الدراسات الاقتصادية وتطوير الاستثمارات.

ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في سياق الديناميكية الجديدة التي تعرفها السياسة الاقتصادية الجزائرية، الرامية إلى تعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات، والانفتاح أكثر على الأسواق الإفريقية الواعدة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد.
فضاء إفريقي للحوار الاقتصادي وتبادل الخبرات
تشكل هذه الطبعة محطة هامة تجمع نخبة من الفاعلين الاقتصاديين من مختلف الدول الإفريقية، حيث يرتقب مشاركة ممثلين عن أكثر من 30 دولة، إلى جانب أزيد من 200 مؤسسة تنشط في قطاعات استراتيجية، تشمل الزراعة، الصناعات الغذائية، التعبئة والتغليف، الصناعات الثقيلة والخفيفة، فضلاً عن قطاع الخدمات بمختلف مكوناته كالبنوك والتأمين والنقل والخدمات اللوجستية.
وسيوفر المؤتمر منصة للتفكير الجماعي وتبادل الرؤى حول أبرز التحديات التي تواجه التجارة البينية الإفريقية، مع التركيز على سبل تطوير منظومات التصدير وتحسين الأداء اللوجستي، بما يسمح برفع تنافسية المنتجات الإفريقية في الأسواق القارية والدولية.
برنامج ثري يعكس أولويات المرحلة
ويتضمن برنامج المؤتمر سلسلة من المداخلات والورشات المتخصصة التي تسلط الضوء على جملة من المحاور الحيوية، من بينها الإجراءات الجديدة التي أقرتها الدولة لفائدة المصدرين، وسياسات دعم المنافسة، وحماية الملكية الفكرية، وكذا ترقية الاستثمار وتوسيع آفاق التجارة الإلكترونية.
كما سيتم التطرق إلى آليات التحكم في تكاليف اللوجستيك وتحسين سلاسل التموين، باعتبارها أحد أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الإفريقية في ولوج الأسواق الخارجية، لاسيما في ظل المنافسة المتزايدة على المستوى الدولي.
رهان على “زليكاف” لتعزيز المبادلات البينية
ويهدف هذا اللقاء الاقتصادي إلى دعم اندماج الجزائر بشكل أعمق في منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية (ZLECAF)، من خلال استكشاف الفرص المتاحة داخل هذا الفضاء الاقتصادي الواسع، الذي يمثل أحد أهم المشاريع التكاملية في القارة.
كما يسعى إلى تمكين المتعاملين الاقتصاديين من أدوات عملية لتعزيز حضور المنتوج الجزائري في الأسواق الإفريقية، عبر تحسين الجودة والتنافسية، وتطوير شبكات التوزيع، والاستفادة من التسهيلات التجارية المتاحة.
نحو تنويع الاقتصاد الوطني
ويعكس تنظيم هذه التظاهرة التوجه الاستراتيجي للسلطات العمومية نحو تنويع مصادر الدخل الوطني وتقليص الاعتماد على المحروقات، من خلال دعم الصادرات وتوسيع القاعدة الإنتاجية الوطنية.
ومن المنتظر أن يفضي المؤتمر إلى بناء شراكات اقتصادية جديدة، وتعزيز التعاون جنوب-جنوب، بما يفتح آفاقاً واعدة أمام المؤسسات الجزائرية للتموقع في الأسواق الإفريقية، والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها القارة.
وبذلك، يؤكد المؤتمر الإفريقي للتصدير والخدمات اللوجستية مكانته كمنصة محورية لدعم التكامل الاقتصادي الإفريقي، وترسيخ دور الجزائر كفاعل اقتصادي إقليمي يسعى إلى تحقيق تنمية مستدامة وشاملة.

شارك
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار