تقدم جزائري ملحوظ في حماية حقوق المرأة والطفل

المنظار نيوز

 

أكد اكاديميون وباحثون انسجام التشريع الجزائري مع المعايير الدولية واشادوا بالتقدم الذي حققته الجزائر في مجال حماية حقوق المرأة والطفل، وذلك خلال الملتقى الوطني الذي احتضنته جامعة احمد زبانة بغليزان حول “انعكاسات القانون الدولي على حقوق المرأة والطفل في التشريع الجزائري”، وخلص المشاركون الى ان المنظومة القانونية الوطنية قطعت اشواطا معتبرة في هذا المجال من خلال مواءمة تشريعاتها مع الاتفاقيات الدولية، دون التفريط في القيم الدستورية والخصوصية الثقافية للمجتمع الجزائري، مؤكدين في الوقت ذاته ان التحدي الاكبر لا يكمن في سن النصوص القانونية فقط، بل في تفعيلها ميدانيا ونشر الثقافة الحقوقية بما يعزز مكانة الاسرة ويحمي الفئات الاكثر ضعفا.

وشكل هذا الملتقى فضاء علميا لتبادل الرؤى بين نخبة من الاساتذة الجامعيين والباحثين وممثلي الهيئات والجمعيات الناشطة، حول مدى تفاعل التشريع الجزائري مع المعايير الدولية، خاصة في ما يتعلق بحماية المرأة والطفل باعتبارهما ركيزتين اساسيتين للاستقرار الاجتماعي.

وفي هذا السياق، قدمت رئيسة الملتقى الدكتورة نسيمة بوشريعة مداخلة حول الحماية القانونية للمرأة والطفل في التشريع الجزائري، اكدت فيها ان حماية المرأة لا تنطلق من منطق التمييز بين الجنسين، بل من توجيهات الشريعة وروحها الانسانية، مشددة على ضرورة الارتقاء بحقوق المرأة داخل الاسرة والمجتمع، كما اشارت الى ان الطفل بحكم عدم اكتمال نموه الجسدي والعقلي والنفسي يحتاج الى حماية ورعاية وتوجيه قانوني واجتماعي خاص، وتطرقت المتدخلة الى اثر مصادقة الجزائر على اتفاقية حقوق الطفل واتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المرأة، مستعرضة جملة من التعديلات القانونية، من بينها تعديل قانون الجنسية وقانون الاسرة لسنة 2005، التي كرست مبدأ المصلحة الفضلى للطفل وعززت حقوق المرأة.

من جهته تناول الدكتور درار عبد الهادي من جامعة ابو بكر بلقائد الاطار القانوني والمؤسساتي لحماية الطفولة، مبرزا ان المشرع الجزائري كرس صراحة مبدأ المصلحة الفضلى للطفل متاثرا بالمعايير الدولية، مع التأكيد على الدور المحوري لمرافقي التربية والصحة في تجسيد هذه الحماية على ارض الواقع.

بدورها، اكدت الدكتورة سميحة مجاهد ان الاتفاقيات الدولية اسهمت في احداث تحولات هامة في قانون الاسرة، خاصة في ما يتعلق بتعزيز حقوق المرأة والطفل، غير ان التحدي الاكبر يبقى في التطبيق العملي ونشر الثقافة الحقوقية لتغيير الذهنيات الاجتماعية.
وفي الاطار ذاته، شدد الدكتور حسين غازي باي عمر، رئيس الاتحادية الوطنية لترقية حقوق الطفل، على ان الجزائر ارست منظومة قانونية متكاملة لحماية الطفل وفق المعايير الدولية، من خلال الدستور وقانون حماية الطفل، بما يضمن حقوقه في الحماية والرعاية والوقاية.

كما تناولت الدكتورة دليلة حسين وضعية المرأة بين الاتفاقيات الدولية وقانون الاسرة، مؤكدة ان استقرار الاسرة يظل اولوية في حماية حقوق المرأة، في حين ابرز كل من السعدي سعودي وحملاوي دغيش الدور المحوري للاسرة في المجتمع الجزائري. واختتمت اشغال الملتقى بمداخلة الدكتورة حمادو فاطيمة من جامعة سعيدة التي اكدت ان اعتماد مبدأ التخصص وتعدد النصوص القانونية يعزز الحماية الشاملة لحقوق الطفل في الجزائر.

شارك
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار