أحمد مداني
بعثت الجزائر، خلال لقاء قادة الاستخبارات العسكرية لدول الساحل والمتوسط لسنة 2026 المنعقد، أمس، في طرابلس بليبيا، عددا من الرسائل التحذيرية على لسان وفدها المشارك، بقيادة العميد عباس إبراهيم، المدير المركزي لأمن الجيش.
وذكر عباس في كلمته المتلفزة، بحسب ما نقل الإعلام الليبي، أن اللقاء يمثل للجزائر فرصة سانحة لتقديم الدعم للأشقاء في ليبيا ومرافقة مساعيهم من أجل إرساء قواعد الشراكة والتباحث في الشؤون الأمنية مع دول الجوار، من خلال تنسيق أمني في مجال الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للحدود والتهريب بجميع اشكاله.
كما يسمح اللقاء الذي شارك فيه ممثلون عن الجزائر وتركيا والسودان ومالطا والنيجر واليونان وإسبانيا وفرنسا وإيطاليا وتونس، وحضره رئيس حكومة الوحدة الوطنية، عبد الحميد الدبيبة، بـ”تبادل الرؤى والتحاليل حول التحولات المتسارعة التي تشهدها السياقات الدولية والإقليمية”، يضيف المسؤولوتطرق عباس في الطبعة الثانية للقاء، إلى الشأن الدولي، وقال إن الوضع الجيوسياسي المضطرب الذي يشهده العالم خلال المرحلة الأخيرة وإفرازاته المباشرة وغير المباشرة، يستدعي تكثيف الجهود للتصدي للتهديدات التي من شأنها أن تؤثر سلبا علىوانطلاقا من الطابع العابر للتهديدات القائمة، نوه عباس إلى أن هذا التطور الخطير يزيد من درجة التدهور الأمني في القارة الإفريقية، التي لم تشهد في تاريخها الحديث، بحسبه، هذا الكم من بؤر التوتر والأزمات، سواء في القرن الإفريقي أو البحيرات الكبرى أو الساحل أو شمال إفريقيا.
ولقد ساهمت هذه التوترات، يتابع القائد العسكري، في زيادة الأعمال الإرهابية ونشاطات تهريب الأسلحة والتنقيب غير الشرعي عن الذهب والاتجار بالبشر، وكذلك بالمخدرات التي ارتبطت “ارتباطا وثيقا بالإرهاب”، يضيفوعاد المتحدث إلى الجهود الأمنية للجزائر ضد ظاهرة الإرهاب في التسعينيات، وذكر بأن البلد تمكن من مواجهة آلة الإرهاب والتطرف العنيف وتفكيك مصفوفته العقدية، مؤكدا مواصلة الجزائر جهودها لضمان أمنها الوطني ومساندة الدول الشقيقة والصديقة في حربها ضد الإرهاب.
