سميرة بوجلطي
عقد البرلمان بغرفتيه المجتمعَتين معًا، اليوم الأربعاء 25 مارس 2026، جلسة عامة بقصر الأمم بنادي الصنوبر، برئاسة السيد عزوز ناصري، رئيس البرلمان، رئيس مجلس الأمة، بحضور السيد إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس الشعبي الوطني، والسيدة ليلى عسلاوي، رئيسة المحكمة الدستورية، والسيد بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، والسيد لطفي بوجمعة، وزير العدل حافظ الأختام، ممثل الحكومة، والسيدة نجيبة جيلالي، وزيرة العلاقات مع البرلمان، والسيد يحي بوخاري، الأمين العام للحكومة، والسيد كريم خلفان، رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، والسيد ماموني الطاهر، الرئيس الأول للمحكمة العليا، والسيد محمد بن ناصر، رئيس مجلس الدولة، إلى جانب أعضاء البرلمان بغرفتيه وإطارات الدولة، وذلك للمصادقة على مشروع قانون التعديل الدستوري.
في افتتاح الجلسة عرض السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، رئيس البرلمان، جدول الأعمال، قبل استكمال الإجراءات التنظيمية الخاصة بسير أشغال هذه الدورة، من خلال تقديم مشروع النظام الداخلي المنظم لأشغال البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعَتين معًا، والذي صودق عليه بإجماع الحاضرين، ليباشر بعدها البرلمان مناقشة مشروع قانون التعديل الدستوري باعتباره محور هذه الجلسة وأساسها.
وفي هذا الإطار، عرض ممثل الحكومة، وزير العدل حافظ الأختام، السيد لطفي بوجمعة، مشروع قانون التعديلات التقنية للدستور، موضحًا أن هذا التعديل يندرج ضمن مسعى تحسين انسجام الأحكام الدستورية وتدارك النقائص التي أظهرها التطبيق العملي للدستور المصادق عليه في 2020، من دون المساس بالمبادئ العامة للدولة أو بالتوازن بين السلطات. كما أبرز أن هذا المشروع، الذي يتضمن اثني عشر (12) تعديلًا، من شأنه تعزيز فعالية المؤسسات وترقية دولة القانون.
بعد ذلك، تناول الكلمة رؤساء المجموعات البرلمانية بمجلس الأمة والمجلس الشعبي الوطني ، حيث أجمعوا على تثمين مشروع قانون التعديل الدستوري الذي بادر به السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، لما يتضمنه من إصلاحات من شأنها تعزيز دولة القانون، وتدعيم الشفافية في تسيير الشأن العام، فضلًا عن دعم فعالية المؤسسات الدستورية وتكريس التوازن بين السلطات، بما ينسجم مع تطلعات الشعب ويواكب التحولات الراهنة.
قبل أن ترفع الجلسة من أجل تمكين اللجنة البرلمانية المشتركة التي ترأسها السيد رابح بغالي، نائب رئيس مجلس الأمة، من اعداد تقريرها حول مشروع القانون المتضمن التعديل الدستوري، موضوع دورة البرلمان.
بعد استئناف الاشغال، احال السيد عزوز ناصري، الكلمة الى السيد ابراهيم فاخور مقرر اللجنة البرلمانية المشتركة ، لتلاوة التقرير الذي اعدته اللجنة بشأن مشروع القانون و الذي أكدت فيه استنادًا إلى ما عرفته المناقشات من عمق وما تميز به عرض المشروع من وضوح، أن هذا التعديل الدستوري يجسد الإرادة الراسخة لرئيس الجمهورية في ترسيخ دولة القانون وتعزيز مبادئ الشفافية والحكامة الرشيدة، ويشكل امتدادًا لمسار إصلاحي يرمي إلى تحديث مؤسسات الدولة وتعزيز الممارسة الديمقراطية.
وقد تُوجت أشغال هذه الجلسة بالمصادقة على مشروع قانون التعديل الدستوري بإجماع الحاضرين( 542 صوت من بينها 42 وكالة).
عقب المصادقة، تقدم السيد وزير العدل حافظ الأختام بجزيل الشكر والتقدير إلى أعضاء البرلمان على الثقة التي منحوها لهذا المشروع، مؤكدًا أن هذه التعديلات التقنية تجسد إرادة الدولة في تعزيز المسار الديمقراطي وترسيخ دولة القانون.
من جهته، رفع السيد عزوز ناصري، رئيس البرلمان ، رئيس مجلس الأمة، في كلمته الختامية، أسمى عبارات الشكر والامتنان إلى السيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، باعتباره صاحب المبادرة بهذا التعديل الدستوري، منوهًا بما تحقق، منذ توليه رئاسة الجمهورية، من إصلاحات عميقة وورشات مهيكلة أسهمت في تعزيز أسس الدولة الحديثة وترسيخ مبادئ الحكامة الرشيدة وفعالية الأداء. وأكد أن هذه الإصلاحات، وفي مقدمتها تعديل الدستور، شكلت محطة مهمة في مسار بناء دولة المؤسسات، وأسهمت في ترسيخ التوازن بين السلطات، وتوسيع هامش الحريات، وتعزيز دور الهيئات الرقابية، فضلًا عن مواكبة التحولات الوطنية والدولية المتسارعة. كما أبرز أن ما تشهده الجزائر من حركية اقتصادية وتنموية تعكس، بقيادة السيد رئيس الجمهورية، توجهًا ثابتًا نحو تنويع الاقتصاد، ودعم الاستثمار، وترسيخ السيادة الاقتصادية. السيد عزوز ناصري أكد في ختام كلمته، أن هذا التعديل التقني يشكل انطلاقة جديدة نحو مؤسسات أكثر انسجامًا وتماسكًا، في ظل جزائر قوية، سيدة، ثابتة في مسارها.
