سميرة بوجلطي
قال النائب بالمجلس الشعبي الوطني كمال بن خلوف إن الدورة الاستثنائية للبرلمان، المنعقدة بغرفتيه، والمخصصة لدراسة مشروع تعديل الدستور، تخضع لإجراءات خاصة يضبطها البرلمان عبر لجنة مشتركة تتولى تحديد المسار التنظيمي للجلسة.
وأوضح بن خلوف أن هذه الجلسة تُعقد وتُختتم في اليوم ذاته، وفق ترتيب محدد يبدأ بالإجراءات العادية، قبل أن يقدم الوزير الأول أو من ينوب عنه عرضًا حول مشروع التعديل، يعقبه تقرير اللجنة المشتركة بين غرفتي البرلمان، ثم تُفتح المناقشة أمام ممثلي الكتل البرلمانية، ليتم في الأخير التصويت على النص في مجمله، باعتباره غير قابل للتعديل، كون المبادرة صادرة عن رئيس الجمهورية.
وأشار المتحدث إلى أن مشروع التعديل يتضمن اثنتي عشرة مادة، مبرزًا أن الدستور، بصفته أسمى قانون في الدولة، لا يخضع عادة لتعديلات متكررة، كما أن تعديلاته تضبطها إجراءات معقدة نصت عليها المواد 219 و220 و221، ما يجعله من الدساتير الجامدة.
وفي سياق متصل، أكد، حيث شملت عدة محاور، من بينها منح رئيس الجمهورية صلاحية حل المجالس المنتخبة، وهو إجراء غير مسبوق منذ الاستقلال، وقد يفتح المجال لتنظيم انتخابات محلية مسبقة.
كما مست التعديلات، بحسبه، السلطة التشريعية، خاصة مجلس الأمة، من خلال معالجة بعض الإشكالات المرتبطة بالاستمرارية وسد الفراغ الدستوري، إضافة إلى مراجعة قواعد تمثيل المقاعد، وهي مسائل ينتظر أن ينظمها قانون خاص.
وأضاف أن التعديلات طالت كذلك السلطة القضائية عبر إعادة تشكيل المجلس الأعلى للقضاء، إلى جانب إدخال مرونة في تنظيم الدورات البرلمانية، خصوصًا ما يتعلق بتاريخ افتتاحها واختتامها، فضلًا عن توسيع صلاحيات السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات ومنحها وسائل إضافية لتعزيز دورها في تنظيم الاستحقاقات الانتخابية.
وخلص النائب كمال بن خلوف إلى أن مشروع التعديل الدستوري يعكس توجها لمعالجة عدد من الاختلالات العملية التي أفرزها التطبيق، وإعادة ضبط بعض القضايا بما يتماشى مع متطلبات المرحلة الراهنة.
