إحياء الذكرى الستين لتأميم المناجم وتدشين وحدة تحويل الدولوميت بولاية أم البواقي

المنظار نيوز

سميرة بوجلطي

أشرف وزير المناجم والصناعة المنجمية، السيد مراد حنيفي، يوم الخميس 07 ماي 2026، ببلدية أولاد حملة بولاية أم البواقي، على فعاليات إحياء الذكرى الستين لتأميم المناجم، والذكرى التاسعة والخمسين لإنشاء الشركة الوطنية للأبحاث والاستغلال المنجمي “سونارام”، وذلك بحضور والي ولاية أم البواقي، السيد بن عبد الله شايب الدور، وكاتبة الدولة لدى وزير المناجم والصناعة المنجمية، السيدة كريمة بكير طافر، والمدير العام لمجمع سونارام، السيد رضا بلحاج، ; ورئيس الوكالة الوطنية للنشاطات المنجمية ، السيد إسماعيل الجوزي، ومدير اللجنة المديرة لوكالة المصلحة الجيولوجية للجزائر (ASGA), ،السيد كريم مختار ، الى جانب اطارات السلطات المحلية وممثلي الهيئات المدنية والعسكرية بالولاية وإطارات القطاع وشركائه الاجتماعيين والاقتصاديين.

 

وجرت مراسم الافتتاح الرسمية، ببلدية أولاد حملة، التي تميزت بإلقاء كلمات كل من السيد والي ولاية أم البواقي، والسيد وزير المناجم والصناعة المنجمية، إلى جانب مسؤولي مجمع “سونارام” وفروعه، وكذا عرض تقديمي حول مشروع وحدة الدولوميت.

كما شملت الفعاليات تقديم عرض سمعي بصري حول مسار القطاع المنجمي، إضافة إلى تكريم عدد من إطارات وعمال القطاع الذين ساهموا في تطويره، في مبادرة تعكس الاعتراف بمجهوداتهم ودورهم في ترسيخ دعائم الصناعة المنجمية الوطنية.

وتميزت هذه المناسبة بالإشراف على تدشين الوحدة الصناعية لتحويل الدولوميت بتيولت، التي تعد تجسيدا عمليا للتوجه القائم على تثمين الموارد الطبيعية والتحول نحو الصناعات التحويلية ذات القيمة المضافة.
إن هذه الوحدة تندرج ضمن مشروع تطوير واستغلال مكمن الدولوميت بجبل تيولت، ببلدية أولاد حملة، حيث تقدَر الموارد الجيولوجية بأكثر من 43 مليون طن، منها حوالي 35 مليون طن قابلة للاستغلال. كما يعتمد المشروع على الاستغلال المنجمي المفتوح، بطاقة إنتاج سنوية تقدر بـ100 ألف طن، موزعة بين الدولوميت الميكروني والدولوميت المكلس، الموجهة لعدة استعمالات صناعية

ويهدف هذا المشروع إلى إنتاج مواد موجهة لقطاعات حيوية، لاسيما صناعة الحديد والصلب، الزجاج، الأسمدة ومواد البناء، بما يعزز الاندماج الصناعي ويسهم في تلبية احتياجات السوق الوطنية وتقليص الواردات.
كما يرتقب أن يساهم المشروع في خلق ما لا يقل عن 120 منصب شغل مباشر، مع تحقيق مؤشرات اقتصادية هامة، مع آفاق رقم أعمال معتبرة، ما يعكس الجدوى الاقتصادية للمشروع ودوره في دعم التنمية المحلية.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السيد وزير المنجم والصناعة المنجمية، أن إحياء هذه الذكرى المجيدة يستحضر محطة مفصلية في تاريخ الجزائر الاقتصادي، حين استرجعت الدولة سيادتها على مواردها المنجمية، مشددا على أن هذه السيادة تترجم اليوم إلى مشاريع ملموسة تعزز التنمية الاقتصادية.

كما أبرز أن هذا الحدث يتزامن مع مرحلة جديدة يشهدها القطاع، تميزت بإنشاء وزارة مستقلة للمناجم والصناعة المنجمية، في إطار تجسيد رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير سلاسل القيمة، وتعزيز المحتوى المحلي، وجذب الاستثمارات، وتسريع وتيرة إنجاز المشاريع المنجمية الكبرى.
وأشار الوزير إلى أن وحدة تحويل الدولوميت تمثل نموذجا ناجحا للانتقال من النشاط المنجمي في المنبع إلى الصناعة في المصب، مؤكدا أن هذه المقاربة تعد ركيزة أساسية في استراتيجية القطاع الرامية إلى تحقيق تنويع اقتصادي مستدام.

كما جدد التأكيد على مواصلة تجسيد المشاريع الهيكلية الكبرى، على غرار مشروع غارا جبيلات، والمشروع المندمج للفوسفات، ومشروع تالا حمزة–واد أميزور، إلى جانب دعم المشاريع المحلية التي تعزز النسيج الصناعي وتخلق ديناميكية اقتصادية على المستوى الإقليمي.
وقد اختتمت الزيارة بتنظيم عملية تشجير رمزية بمحيط المشروع، تجسيدا لالتزام القطاع بمبادئ التنمية المستدامة وحماية البيئة، قبل اختتام الفعاليات الرسمية.
وفي ختام المناسبة، جدد السيد الوزير التأكيد على التزام الدولة بمواصلة تطوير القطاع المنجمي، باعتباره أحد أعمدة تنويع الاقتصاد الوطني، داعيًا إلى تعبئة الجهود وتعزيز الشراكة لتحقيق الأهداف المسطرة.

شارك
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار