سميرة بوجلطي
تحتفل شركة «إمبلوتيك» (Emploitic) في عام 2026 بذكرى تأسيسها العشرين. وتعد الشركة, التي أسسها لؤي جعفر وطارق متقناني عام 2006, من أولى المبادرات الجزائرية التي آمنت بقدرة التكنولوجيا الرقمية على إحداث تحول مستدام في ممارسات التوظيف وسوق العمل.
وفي زمن كان فيه التوظيف يعتمد بشكل أساسي على المعاملات الورقية والتنقل الميداني, رفعت إمبلوتيك تحدي الرهان على نهج حديث, أكثر مرونة, وموجه بثقة نحو مستقبل بلادنا.
ولم تكن البدايات سهلة, بل تطلبت الكثير من التوعية والتوجيه؛ حيث كان من الضروري طمأنة أصحاب العمل بشأن موثوقية التوظيف عبر الإنترنت, وإقناع الشباب الجزائري بأن مشاركة السيرة الذاتية عبر الشبكة هي خطوة جادة وفعالة, وبناء نموذج جديد كلياً خطوة بخطوة. هكذا نمت الشركة لبنة فوق لبنة, متطورةً يدًا بيد مع تحولات سوق العمل في الجزائر.
وبعد مرور عشرين عاماً, تحولت هذه الشركة الناشئة التي ولدت من رؤية مقاولاتية جزائرية 100% إلى فاعل أساسي لا غنى عنه في قطاع التشغيل الوطني, برصيد يتجاوز 600,000 فرصة عمل منشورة, ومرافقة أكثر من 20,000 مؤسسة, فضلاً عن بناء مجتمع قوي يضم أكثر من مليونَي باحث عن عمل ومترشح مسجل.
«عندما أطلقنا إمبلوتيك، كنا على قناعة تامة بأن الجزائر تمتلك المواهب، الكفاءات، والطاقة اللازمة لبناء حلول تكنولوجية وطنية عالية المستوى قادرة على خلق أثر اجتماعي واقتصادي حقيقي. وبعد مرور عشرين عاماً، فإن رؤية هذه الفكرة وهي تكبر وتزدهر مع نظام بيئي متكامل من الشركات المحلية يمثل مصدر فخر واعتزاز عميق لنا» — لؤي جعفر، الشريك المؤسس لشركة إمبلوتيك.
وعلى مدار مسيرة نموها, واكبت إمبلوتيك التحولات الوطنية في السوق عبر دمج أحدث الابتكارات التكنولوجية, وصولاً مؤخراً إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي, لجعل الروابط بين أصحاب العمل والمواهب أكثر كفاءة وسرعة.
«نحن فخورون ببناء شركة تكنولوجية جزائرية نمت وتطورت مع سوقها الوطني. ولكن أبعد من الأرقام والإحصائيات، يظل الأثر الملموس هو الأهم: رؤية المؤسسات الوطنية وهي تتوسع، والمواهب الجزائرية وهي تجد طريقها المهني، والفرص الوظيفية وهي تتاح بشكل عادل ومتكافئ عبر كامل التراب الوطني» — طارق متقناني، الشريك المؤسس لشركة إمبلوتيك.
وفي سياق يشهد فيه الاقتصاد الوطني إصلاحات هيكلية وتكنولوجية هامة, تؤكد إمبلوتيك أن الرهانات المتعلقة بقابلية التشغيل وتطوير المهارات أصبحت أكثر استراتيجية من أي وقت مضى. وبمناسبة هذا الذكرى العشرين, تجدد الشركة طموحها التاريخي: الاستمرار في تطوير حلول رقمية مفيدة, سيادية, ومتطابقة تماماً مع واقع واحتياجات السوق الجزائري
