سميرة بوجلطي
أكد المستثمر محمد الحاج بوفراش أن مشروعه السياحي الجاري إنجازه بولاية المدية يجسد رؤية جديدة للاستثمار في السياحة الجبلية بالجزائر، مستلهماً تجارب دول رائدة في هذا المجال على غرار سويسرا وألمانيا، مع الحرص على تكييفها مع خصوصيات المجتمع الجزائري واحتياجات العائلات.
وأوضح بوفراش أن فكرة المشروع ولدت بعد أكثر من عشرين سنة من الاطلاع على تجارب السياحة الجبلية في أوروبا، حيث لاحظ الإمكانات الطبيعية الكبيرة التي تزخر بها الجزائر، خاصة في المناطق الجبلية والغابية. ومع صدور الإطار القانوني الذي يسمح بالاستثمار في الفضاءات الغابية، بادر إلى عرض المشروع على وزارة السياحة والصناعة التقليدية التي أبدت، بحسبه، اهتماماً كبيراً بالفكرة، قبل أن يتم إعداد الدراسات التقنية اللازمة على مدار عدة أشهر.
وأشار المستثمر إلى أن المشروع حظي بدعم ومرافقة من السلطات المحلية بولاية المدية، ما سمح بتجسيده على أرض الواقع، مؤكداً أن المنتجع السياحي صُمم وفق معايير حديثة تراعي الراحة والخصوصية العائلية، حيث يضم فندقاً بطاقة تفوق 120 غرفة، إلى جانب سبعة مسابح موزعة بطريقة تلبي مختلف احتياجات الزوار، من بينها مسابح مخصصة للنساء وأخرى للرجال وأخرى للأطفال، بما ينسجم مع خصوصيات المجتمع الجزائري ويعزز جاذبية الوجهة للعائلات.
كما يتضمن المشروع فضاءات ترفيهية متنوعة تشمل ألعاب الأطفال، ومرافق للأنشطة الرياضية والترفيهية، إضافة إلى فضاءات مخصصة للفروسية، بهدف توفير تجربة سياحية متكاملة تسمح للعائلات بقضاء عطلاتها في أجواء مريحة وآمنة داخل الوطن.
وفي حديثه عن آفاق القطاع، شدد بوفراش على أن السياحة تمثل أحد أهم البدائل الاقتصادية المستقبلية للجزائر، داعياً إلى مواصلة تسهيل الإجراءات الإدارية ومرافقة المستثمرين من أجل تسريع وتيرة إنجاز المشاريع السياحية. وأبرز أن ملايين الجزائريين يتوجهون سنوياً إلى وجهات خارجية مثل تونس وتركيا وإسبانيا لقضاء العطل، في وقت تمتلك فيه الجزائر مؤهلات طبيعية ومناخية استثنائية تمتد على أربعة فصول، ما يؤهلها لتكون وجهة سياحية تنافسية على المستوى الإقليمي.
وأضاف أن الاستثمار في السياحة الداخلية من شأنه المساهمة في خلق الثروة ومناصب الشغل لفائدة الشباب، فضلاً عن تخفيف الضغط المسجل على السياحة الساحلية خلال موسم الاصطياف، من خلال تطوير أنماط سياحية جديدة، وفي مقدمتها السياحة الجبلية والبيئية.
وختم المستثمر تصريحه بالدعوة إلى توجيه رؤوس الأموال الوطنية نحو الاستثمار داخل الجزائر، مؤكداً أن نجاح المشاريع السياحية المحلية كفيل بتحويل البلاد إلى قطب سياحي واعد يستقطب الزوار من الداخل والخارج، ويعزز مكانة القطاع كأحد روافد التنمية الاقتصادية المستدامة.
