سميرة بوجلطي
اشرفت مخابر فراتر رازس لقاءً تكوينيا لفائدة الأسرة الإعلامية حول موضوع علاج الألم، وذلك على هامش إفطار رمضاني، في مبادرة جمعت بين البعد العلمي والتوعوي. وقد استقبلت المخابر خلال هذا الحدث عددا من الصحفيين الذين استفادوا من عرض مبسط يشرح مفهوم الألم وأنواعه وطرق علاجه.
وأشرف على هذا اللقاء، الذي احتضنه فندق ماركير بعين البنيان، الدكتور موكريتا كاوبي رياض، رئيس مصلحة التخدير والإنعاش بمستشفى بني مسوس، حيث استعرض في مداخلته أبرز أنواع الألم، على غرار آلام ما بعد العمليات الجراحية وآلام الأعصاب، موضحا أسبابها المختلفة وسبل التكفل بها طبيا. كما شدد على ضرورة العناية الجيدة بالمريض، مؤكدا أن علاج الألم يعد من الحقوق الأساسية التي ينبغي ضمانها لكل مريض. كما أشار إلى الدور الذي تؤديه الجمعية الجزائرية للتكفل بالألم، إضافة إلى الدعم الذي تقدمه وزارة الصحة للمبادرات العلمية المماثلة.
ومن جانبها أوضحت ممثلة مخابر فراتر رازس ومسؤولة الإعلام واليقظة الدوائية نسيبة لقوي أن المخابر حرصت على تنظيم صهرة رمضانية لفائدة الأسرة الإعلامية، تخللتها جلسة تكوينية مبسطة حول علاج الألم نشطها البروفيسور المشرف على اللقاء. وأضافت أن هذه المبادرة تأتي في إطار حرص المخابر على تنظيم لقاءات علمية وتكوينية بصفة منتظمة، سواء لفائدة مهنيي الصحة أو لفائدة الإعلاميين، بهدف تعزيز الثقافة الصحية وتبسيط المعلومات الطبية للجمهور.
وخلال هذا اليوم التكويني قدم الطبيب المختص شروحات مفصلة حول الأنواع المختلفة للألم، من بينها الألم المرتبط بالتدخلات الجراحية وآلام الأعصاب، إضافة إلى حالات أخرى يعاني منها المرضى. كما تطرق إلى طرق التكفل بهذه الحالات والوسائل العلاجية الحديثة المعتمدة في هذا المجال.
كما استعرض أسباب انتشار هذه الآلام على مستوى العالم، متحدثا عن الجهود التي تبذلها الهيئات والمنظمات الصحية من أجل تحسين رعاية المرضى وتطوير أساليب العلاج. وتوقف كذلك عند واقع علاج الألم في الجزائر والوسائل المتوفرة للتعامل مع هذه الحالات، مع التأكيد على أن التكفل الجيد بالمريض يشكل أساس الممارسة الطبية وأن علاج الألم حق مشروع لكل مريض.
وفي هذا السياق، أشار المتدخل إلى تأسيس الجمعية الجزائرية للتكفل بالألم سنة 2002، والتي تواصل نشاطها من خلال تنظيم ملتقيات علمية سنوية يشارك فيها أطباء من تخصصات مختلفة، من بينهم أطباء التخدير والجراحة وأطباء الأسنان، بهدف تبادل الخبرات وتعزيز سبل علاج الألم في الجزائر.
كما تطرق إلى الدور الذي تضطلع به وزارة الصحة في دعم مثل هذه المبادرات ومرافقة النشاطات العلمية التي تسهم في تطوير الممارسة الطبية وتحسين التكفل بالمرضى.
وتخلل هذا اليوم التكويني الموجه للأسرة الإعلامية عرض تعريفي حول تاريخ تأسيس مخابر فراتر رازس، التي أسسها الدكتور عبد الحميد شرفاوي انطلاقا من رؤية طبية طموحة تقوم على الجمع بين البحث العلمي والابتكار والعمل الإنساني خدمة للصحة.
ومنذ انطلاقها أصبحت المخابر فاعلا بارزا في تلبية احتياجات السوق الوطنية من الأدوية، خاصة في ظل التحديات الصحية المتزايدة، حيث واصلت جهودها في مواجهة أمراض العصر مثل السرطان وأمراض المناعة الذاتية وداء السكري.
وخلال جائحة كوفيد-19 أكدت مخابر فراتر رازس التزامها بالمساهمة في ضمان الأمن الصحي، من خلال توفير الأدوية الأساسية للمستشفيات ضمن البروتوكولات العلاجية المعتمدة.
كما تولي المخابر أهمية كبيرة للاستثمار في العنصر البشري، حيث تعمل على استقطاب الكفاءات الشابة وتوفير فرص التكوين المستمر لها عبر فرعها المتخصص في صناعة الأدوية “يولافار أكاديمي”.
وعلى مدار 34 سنة من النشاط استطاعت المخابر بناء مسار مهني متميز قائم على الابتكار والعمل الجماعي، حيث تضم حاليا أكثر من 1800 موظف يعملون بروح الفريق. كما يمتد المجمع الصيدلاني على مساحة 100 ألف متر مربع مجهزة بأحدث التقنيات، من بينها 20 ألف متر مربع من الغرف البيضاء و30 ألف متر مربع مخصصة للتخزين.
وتنشط المخابر في خمسة مجالات رئيسية، وتضم عشر وحدات إنتاج وأربعة عشر مجالا علاجيا وسبعة أشكال صيدلانية مختلفة. كما تضم محفظة منتجاتها نحو 150 منتجا متوفرا في السوق، إضافة إلى أكثر من 100 منتج قيد التطوير، فضلا عن شراكات تصدير مع 25 دولة.
وفي إطار توسيع قدراتها الصناعية أطلقت مخابر فراتر رازس مشروع وحدة الأنسولين “ابن النفيس”، وهو مشروع وطني يعكس إرادة تطوير الصناعة الصيدلانية في الجزائر. وتمتد هذه الوحدة على مساحة 2500 متر مربع، وقد صممت وفق أعلى المعايير العالمية بطاقة إنتاجية تصل إلى 18 ألف خرطوشة في الساعة، أي ما يعادل 60 مليون قلم أنسولين سنويا.
وتتم جميع مراحل التصنيع داخل هذه الوحدة وفق معايير دقيقة لضمان جودة العلاج الموجه لمرضى السكري، كما تعتمد المخابر أحدث التوصيات العلمية في مجال الأنسولين من خلال إنتاج الأنسولينات التناظرية الحديثة.
.
