سميرة بوجلطي
في لحظة فارقة في تاريخ تكنولوجيا العرض، أعلنت شركة هايسنس، العلامة العالمية الرائدة في مجال الإلكترونيات الاستهلاكية، من الجزائر العاصمة، عن إطلاق أكبر شاشة تلفزيون في العالم بتكنولوجيا RGB وبمقاس 116 بوصة، في حدث استثنائي يعكس التحول النوعي الذي تعرفه الصناعة الإلكترونية في الجزائر، ويؤكد مكانتها كمنصة إقليمية لإطلاق الابتكارات العالمية.
هذا الإعلان جاء خلال فعالية كبرى نُظّمت تحت شعار «الابتكار من أجل حياة أكثر إشراقًا»، بحضور قيادات هايسنس على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا والهند، وشركائها الصناعيين في الجزائر، وعلى رأسهم مجمع كوندور، في رسالة واضحة مفادها أن المستقبل التكنولوجي يُصنع محليًا بمعايير عالمية.
شاشة تتجاوز المفهوم التقليدي للتلفزيون
لا يمثل تلفزيون هايسنس الجديد مجرد قفزة في الحجم، بل يشكل تحولًا جذريًا في مفهوم المشاهدة المنزلية. فبفضل تكنولوجيا RGB المتطورة، تقدّم الشاشة ألوانًا أكثر عمقًا وواقعية، وسطوعًا عاليًا، وتباينًا فائق الدقة، ما يمنح تجربة مشاهدة أقرب ما تكون إلى العرض السينمائي الاحترافي.
116 بوصة من التفاصيل المبهرة تجعل المشاهد يعيش المحتوى بدل متابعته فقط، سواء كان فيلمًا، مباراة رياضية، أو تجربة ألعاب إلكترونية عالية الدقة.
وفي هذا السياق، أكد إسماعيل الحوراني، نائب الرئيس والمدير التنفيذي للعمليات لشركة هايسنس في الشرق الأوسط وإفريقيا والهند، أن
“إطلاق أكبر شاشة RGB في العالم من الجزائر ليس مجرد حدث تقني، بل تعبير صريح عن رؤية هايسنس التي تضع الابتكار والجودة في صدارة أولوياتها، مع التزام كامل بتقديم أفضل تجربة مشاهدة للمستهلك الجزائري”.
تجربة ذكية متكاملة مدعومة بالذكاء الاصطناعي
ويعتمد هذا التلفزيون العملاق على منصة ذكية متصلة، مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، تتيح تخصيص المحتوى، تحسين جودة الصورة تلقائيًا، وسلاسة التفاعل مع مختلف التطبيقات والخدمات الرقمية.
وأوضح الحوراني في تصريحه أن“هايسنس لا تكتفي بتقديم شاشة كبيرة، بل تقدّم منظومة متكاملة تتفاعل مع المستخدم وتتكيف مع أسلوب حياته”،مؤكدًا أن الشركة تعمل باستمرار على تطوير المحتوى العالمي وتكييفه مع الأسواق المحلية.
وأضاف أن هايسنس، بخبرة تفوق 50 عامًا وحضور في أكثر من 160 دولة، تسير وفق رؤية استراتيجية واضحة تهدف إلى أن تصبح العلامة الأفضل جودة في العالم.
الجزائر… ركيزة استراتيجية في توسع هايسنس
ويكتسي اختيار الجزائر لإطلاق هذا المنتج العالمي بعدًا استراتيجيًا بالغ الأهمية، إذ أكد الحوراني أن
“السنوات الثلاث الماضية من حضور هايسنس في الجزائر شكّلت نموذجًا ناجحًا للنمو المستدام، بفضل شراكات قوية قائمة على الثقة والطموح المشترك”.
وأشار إلى أن المصنع القائم في الجزائر لم يعد موجّهًا للسوق المحلية فقط، بل تحوّل إلى منصة صناعية إقليمية قادرة على تلبية احتياجات أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا.
كوندور: صناعة محلية بمعايير دولية
من جهته، شدّد صالح دعاس، المدير العام لمجمع كوندور، على أن هذا الإنجازلا يقاس بالحجم فقط، بل بما يحمله من قيمة تكنولوجية وجودة صورة استثنائية”،مؤكدًا أن هايسنس تواصل ريادتها في فئة الشاشات العملاقة.
وأضاف دعاس أ“الشراكة مع هايسنس تجاوزت مرحلة الاتفاق الصناعي، لتصبح مشروعًا متكاملًا لنقل التكنولوجيا وبناء قدرات محلية قادرة على المنافسة إقليميًا”.
وأوضح أن هذه الشراكة مكّنت من الإنتاج المحلي والتصدير إلى ليبيا، الشرق الأوسط، وأسواق أخرى، مع هدف واضح يتمثل في جعل الجزائر منصة تصدير رئيسية لمختلف منتجات هايسنس، من التلفزيونات إلى الأجهزة الكهرومنزلية.
التكنولوجيا في خدمة المجتمع والرياضة
ولا يقتصر حضور هايسنس في الجزائر على الجانب الصناعي والتجاري فقط، بل يمتد إلى الدور المجتمعي والرياضي، حيث ترتبط العلامة بشراكات عالمية كبرى، على رأسها كأس العالم 2026.
وفي الجزائر، تواصل هايسنس دعمها للأندية الوطنية، وعلى رأسها نادي مولودية الجزائر، في إطار رؤية تعتبر الرياضة رافعة أساسية للشباب والطموح الوطني.
وأكد دعاس في هذا الإطار أنتجديد الشراكة مع مولودية الجزائر يعكس التزام هايسنس طويل المدى بدعم الرياضة الجزائرية، والاستثمار في الطاقات الشابة”.
من جانبه، عبّر الحوراني عن فخره بهذه الشراكة، معتبرًا أن
“هذا التلفزيون العملاق يجسد روح الجزائر وطموحها نحو التميز، وهو إنجاز نعتز به مع جماهير المولودية وكل عشاق التكنولوجيا”.
مسيرة ابتكار تُتوَّج بإنجاز عالمي
واستعرض مسؤولو هايسنس خلال الحفل المسار التكنولوجي للشركة، من تقنية الليزر الثلاثي ذات السطوع العالي، إلى Mini LED، ثم ULED X الذي يقدّم أداءً يقترب من المعايير السينمائية، وصولًا إلى أول جهاز عرض قصير المدى بدقة 8K سنة 2024.
واليوم، تُتوَّج هذه المسيرة بإطلاق أكبر شاشة تلفزيون RGB في العالم، كدليل على أن هايسنس لا تلاحق المستقبل، بل تصنعه.
هايسنس… حيث يُشاهد المستقبل اليوم
بهذا الإطلاق التاريخي من الجزائر، تؤكد هايسنس أن الابتكار لا يعرف حدودًا جغرافية، وأن الجزائر باتت جزءًا محوريًا من خارطة التكنولوجيا العالمية.
هايسنس… عندما يصبح الحجم رؤية، والتكنولوجيا أسلوب حياة، والمستقبل تجربة تُشاهد الآن.
