سميرة بوجلطي
أكد رئيس المركز العربي الإفريقي للاستثمار والتطوير، بوطالبي أمين، أن القارة الإفريقية أصبحت اليوم من أبرز الوجهات الاستثمارية الصاعدة على الساحة الدولية، في ظل التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة التي دفعت العديد من المستثمرين والفاعلين الاقتصاديين إلى البحث عن أسواق جديدة أكثر أمانًا ومرونة. وأوضح أن هذا التوجه ساهم في زيادة تدفق رؤوس الأموال نحو إفريقيا، بالنظر إلى ما تتمتع به من إمكانات طبيعية ضخمة، وسوق استهلاكية شابة ومتنامية، فضلاً عن تنوع الفرص الاستثمارية في مختلف القطاعات.
وأشار المتحدث إلى أن الاهتمام الدولي المتزايد بالقارة يعكس تحولات عميقة في موازين الاقتصاد العالمي، حيث باتت إفريقيا تمثل فضاءً استراتيجياً واعداً للنمو والتنمية، بفضل المؤهلات التي تزخر بها وقدرتها على استقطاب المشاريع الكبرى والاستثمارات الأجنبية.
وفي سياق حديثه عن الملتقى الاقتصادي، أوضح بوطالبي أن التظاهرة عرفت مشاركة واسعة لرجال أعمال ومستثمرين من عدة دول، على غرار الصين وروسيا وتركيا وإيطاليا، إضافة إلى عدد من الدول العربية والإفريقية، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام الدولي بالفرص الاستثمارية التي توفرها القارة الإفريقية، ويبرز في الوقت ذاته الدور المتنامي للجزائر باعتبارها بوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية.
كما شدد على أهمية تعزيز التنسيق والتكامل الاقتصادي بين الدول الإفريقية، مؤكداً أن التحديات الراهنة تستدعي توحيد الجهود والعمل المشترك من أجل فتح الأسواق وتطوير المبادلات التجارية البينية، بما يواكب التحولات الاقتصادية العالمية المتسارعة. وأبرز في هذا الإطار الدور الذي تؤديه الأمانة العامة لمنطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية في دعم مسار الاندماج الاقتصادي الإفريقي، من خلال تعزيز التعاون والشراكة مع الجزائر التي أصبحت فاعلاً محورياً داخل المنظومة الاقتصادية للقارة.
ويرى أن القارة الإفريقية تمتلك اليوم فرصة تاريخية لتحويل نموها الديمغرافي المتسارع إلى قوة اقتصادية منتجة، عبر الاستثمار في الطاقات الشابة، وتطوير البنى التحتية، وتحفيز مناخ الأعمال، بما يسمح بتحقيق تنمية مستدامة وتعزيز مكانة إفريقيا في الاقتصاد العالمي
