سميرة بوجلطي
شهدت الواجهة البحرية الغربية بالناحية العسكرية الثانية، تنفيذ القوات البحرية تمرينا استعراضيا تخصصيا رفيع المستوى تحت عنوان “مساعدة سفينة في خطر ومكافحة التلوثات البحرية”. وتأتي هذه المناورة، التي جرت بحضور ملاحظين أجانب وممثلين عن قطاعات وزارية شتى، لتعكس التزام الدولة الجزائرية بالمعايير الدولية وصون سلامة الملاحة في الحوض الغربي للمتوسط.
ولم يكن التمرين مجرد عرض للقوة، بل خطوة استراتيجية لحماية منطقة حيوية تضم كبرى الموانئ النفطية ومسالك الشحن الدولية.
وقد أبرزت القوات البحرية من خلاله قدرتها العالية على التدخل السريع للحد من آثار التلوث البحري وتأمين الملاحة، ما يعزز دور الجزائر كلاعب محوري في الاستقرار الطاقوي والبيئي الإقليمي.
وفي سياق متصل، أكد العميد عرابي بلحمد، قائد المدرسة العليا للبحرية بتامنفوست، أن المؤسسة تواصل أداء دورها كصرح استراتيجي لتخريج ضباط ونخب عسكرية بمقاييس دولية. وأوضح خلال استقباله للأسرة الإعلامية أن المدرسة تزاوج بين “الوعي الوطني” و”التطور التكنولوجي” لمواجهة التحولات الإقليمية المتسارعة.
كما كشف العميد عن تفاصيل المنظومة التكوينية الحديثة التي تعتمدها المدرسة، والتي ترتكز على تدعيم حرس السواحل بوسائل بيداغوجية ومحاكيات متطورة ترفع من احترافية الأفراد، بالإضافة إلى إدماج الطلبة في تدريبات حية تشمل اعتراض قوارب الهجرة غير الشرعية وتفكيك شبكات التهريب، وكذا استقبال متربصين من دول صديقة، ما يؤكد إشعاع المدرسة التكويني في إطار التعاون العسكري المشترك.
واختتم القائد تصريحه بالتشديد على الرابطة القوية بين المؤسسة العسكرية والشعب، مشيداً بدور الإعلام المسؤول في مرافقة هذه المنجزات، لتبقى القوات البحرية الدرع الحصين للمصالح الاقتصادية والسيادية للبلاد.
