سميرة بوجلطي
ترأس وزير التربية الوطنية، الدكتور محمد صغير سعداوي، صبيحة اليوم، السبت 01 أوت 2026، من مقر الوزارة بالمرادية، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، بحضور إطارات من الإدارة المركزية، ومديري التربية، والمديرين المنتدبين، خُصصت لمتابعة مدى تقدم التحضيرات للدخول المدرسي 2026-2027، والوقوف على مختلف التدابير والإجراءات الكفيلة بضمان الجاهزية الشاملة للانطلاق في أحسن الظروف.
وفي مستهل الندوة، ترحم السيد الوزير على أرواح ضحايا الفاجعة الأليمة التي عرفتها البلاد، وتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى عائلاتهم وذويهم، راجيا من المولى عز وجل أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان.
وبخصوص جدول أعمال الندوة، أسدى السيد الوزير جملة من التوجيهات والتعليمات المتعلقة بمختلف الملفات ذات الصلة بالدخول المدرسي المقبل، تمحورت حول المحاور الآتية:
أولا: ضمان الجاهزية الكاملة للدخول المدرسي 2026-2027
أكد السيد الوزير أن قطاع التربية ملتزم بالتحضير الدقيق للدخول المدرسي المقرر يوم الأحد 06 سبتمبر 2026، وفقا للتاريخ المحدد في إطار رزنامة الدخول الاجتماعي التي تضبطها السلطات العليا للبلاد.
وشدد السيد الوزير على ضرورة تعبئة جميع المصالح المركزية وغير الممركزة، واستكمال مختلف التدابير التنظيمية والبيداغوجية واللوجستية في الآجال المحددة، بما يضمن انطلاقا فعليا ومنظما للدراسة في جميع المؤسسات التربوية، مع الحرص على توفير الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ.
كما أكد السيد الوزير على أهمية استكمال التحضيرات المتعلقة بالتنظيم التربوي، وضمان جاهزية المؤسسات من مختلف الجوانب، لاسيما ما يتعلق بالإطعام المدرسي، والتحضير الجيد لأسبوع الصحة المدرسية، وتوفير شروط تمدرس ملائمة وآمنة.
ثانيا: ضبط الترتيبات البيداغوجية الجديدة وتوفير التأطير اللازم
تطرق السيد الوزير إلى المستجدات البيداغوجية المقررة ابتداء من الدخول المدرسي المقبل، لاسيما إدراج مادة الإعلام الآلي في بعض الشُّعَب في السنتين الثانية والثالثة ثانوي، وأكد أن هذا الإجراء يقتضي ضبط التنظيم التربوي بدقة، لاسيما التأطير البيداغوجي.
وفي هذا الإطار، دعا السيد الوزير مديري التربية إلى إيلاء هذا الملف عناية خاصة، والاستغلال الأمثل للموارد البشرية، مشيرا إلى أن الاحتياجات الفعلية أُخذت بعين الاعتبار ضمن عمليات التوظيف الجارية، بما يضمن تغطية جميع المناصب البيداغوجية.
ثالثا: استكمال إجراءات مسابقة التوظيف استعدادا لإعلان النتائج
أكد السيد الوزير أن استكمال إجراءات مسابقة التوظيف يمثل أولوية قصوى، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بضبط الخريطة التربوية، وتحديد الاحتياجات الحقيقية، وضمان استقرار التأطير البيداغوجي قبل الدخول المدرسي.
وفي هذا الصدد، ألزم السيد الوزير مديري التربية بضرورة استكمال ما تبقى من عملية رفع التحفظات المسجلة في إطار التدقيق الإداري، وذلك قبل الساعة الثانية عشرة (منصف النهار) من يوم الثلاثاء 04 أوت 2026، مع تعبئة جميع المصالح المعنية. وشدد على ضرورة استكمال العملية في جميع مديريات التربية، حتى يتسنى الإعلان عن نتائج المسابقة على المستوى الوطني في أقرب الآجال.
كما أشار السيد الوزير إلى أن النتائج المرتبطة بالامتحانات المهنية ستعلن بدورها في القريب العاجل، بعد استكمال الإجراءات التنظيمية ذات الصلة.
وفي السياق ذاته، دعا إلى متابعة آثار نتائج المسابقة على حركة الموارد البشرية، بما يسمح بضبط المناصب الشاغرة وتحديد الاحتياجات الحقيقية الواجب تغطيتها.
وأكد أن نجاح هذه العملية يقتضي تنسيقا مستمرا بين المصالح المركزية ومديريات التربية، ومتابعة دقيقة لمختلف المعطيات المرتبطة بضبط الخريطة البشرية والتربوية.
رابعا: التحضير المبكر لميزانية 2027 ومشاريع الاستثمار
خصص السيد الوزير حيزا هاما من الندوة لمتابعة مدى تقدم التحضيرات المتعلقة بميزانية سنة 2027، مؤكدا أن التخطيط الاستباقي وتوفير المعطيات الدقيقة يمثلان شرطين أساسيين لتحديد احتياجات القطاع بدقة، وضمان إدراجها ضمن الأولويات، والحصول على الاعتمادات المالية اللازمة.
وفي هذا الإطار، شدد على ضرورة استكمال وإيداع الملفات المتعلقة بمشاريع الاستثمار، لاسيما:
• محاضر اختيار الأرضيات المخصصة لإنجاز المؤسسات التربوية الجديدة، ومقار مديريات التربية بالولايات المستحدثة؛
• قوائم المؤسسات التي تحتاج إلى الترميم وإعادة التأهيل؛
• جميع البيانات التقنية والإدارية التي تبرر طلبات التمويل وتدعمها بالمعطيات الدقيقة.
وأكد السيد الوزير أن تسجيل أي مشروع استثماري يقتضي، أساسا، استيفاء الوثائق والمعطيات المطلوبة، وفي مقدمتها محاضر اختيار الأرضيات، وشدّد على ضرورة التنسيق المستمر مع السلطات المحلية ومختلف القطاعات المعنية لتذليل الصعوبات المرتبطة باختيار الأراضي واستكمال الإجراءات في آجالها.
كما جدد السيد الوزير التأكيد على أهمية إعداد الاحتياجات ومتابعتها ابتداء من الأشهر الأولى من السنة، بالاعتماد على معطيات دقيقة تتعلق بأعداد التلاميذ، وحاجات التوسع، ووضعية المؤسسات القائمة، بما يسمح ببناء ميزانية القطاع على أسس واقعية واستباقية، وتفادي أي تأخر قد يؤثر في تسجيل المشاريع أو تجسيدها.
وفي ختام الندوة، ثمن السيد الوزير الجهود المتواصلة التي يبذلها مديرو التربية، ومديرو المؤسسات التربوية، ومختلف الإطارات والموظفين والفاعلين في القطاع، وما يتحلون به من حس عال بالمسؤولية والتزام في أداء مهامهم، خدمة للمدرسة الجزائرية وضمانا للسير الحسن للمرفق العمومي للتربية.
كما جدد السيد الوزير دعوته إلى تعبئة جميع المصالح، وتعزيز التنسيق بين الإدارة المركزية ومديريات التربية، والمتابعة اليومية لمختلف الملفات، لاسيما استكمال رفع التحفظات في الآجال المحددة، وضبط التنظيم التربوي، واستكمال التحضيرات المادية والبيداغوجية، بما يضمن دخولا مدرسيا ناجحا ومنظما خلال السنة الدراسية 2026-2027.
