فضيلة-ن
في إطار تعميق التبادلات الثقافية الصينية–الجزائرية وإبرازالصورة الدولية المنفتحة والواثقة والحيوية للشباب الصينيوالجزائري، نظمت بنجاح، “مسابقة عرض المواهب اللغويةللشباب الصيني والجزائري” بقاعة متعددة النشاطات التابعةلنادي الصنوبر لشركة البناء الصينية الحكومية بالجزائر(CSCEC Algérie).
فضيلة – ن
أشرفت على تنظيم هذه الفعالية سفارة الصين بالجزائر وجمعية المؤسساتالصينية بالجزائر، فيما تكفلت شركة CSCEC Algérie باحتضانها. وجمع الحدث شبابا صينيين وجزائريين من المؤسسات الصينية الناشطةفي الجزائر، ومعهد كونفوشيوس، إضافة إلى طلبة جامعيين، حيث تقاسموامنصة واحدة للتبادل حول اللغات والثقافات من خلال الأغاني، والإلقاءاتالشعرية، والخطب، وغيرها من الأشكال الفنية المتنوعة.
وشهدت هذه الطبعة مشاركة 25 شابا موزعين على 15 فريقا، قدمواعروضا بعدة لغات، من بينها الصينية، والفرنسية، والعربية، والإنجليزية، والإسبانية. وسادت أجواء حماسية وحيوية داخل القاعة، تخللتها تصفيقاتحارة من الجمهور. ومن خلال عروض صادقة وواثقة وثرية فنيا، أظهرالمشاركون مستوى متميزا في الكفاءات اللغوية، وقدرات التواصل الدولي، إلى جانب الروح الإيجابية والديناميكية التي يتميز بها الشباب الصينيوالجزائري المعاصر.
وعلى خشبة المسرح، أدى شباب جزائريون باللغة الصينية أغنيتي “دا جونغقوه” و“هه تانغ يويه سه“، كما ألقوا نصوصا أدبية مثل “وداعا لكامبريدجمرة أخرى” و“الإبحار“، معبرين بطلاقة وإحساس مرهف عن تعلقهموفهمهم للثقافة الصينية. ومن جهتهم، قدم شباب صينيون أغنيتي “زينة” و“أنت معلم” باللغة العربية، في عروض رائعة وصادقة ساهمت في التقريببين الثقافتين. كما لاقت الأغنية الفرنسية “داء الحب” والنسخة الفرنسية من“من كثرة حبي لك” تفاعلا واسعا بفضل ألحانهما ومشاعرهما المؤثرة، فيحين حظي الإلقاء الفرنسي لنص “أمام البحر تتفتح أزهار الربيع” بتصفيقات حارة من الحضور.
كما شكلت العروض متعددة اللغات إحدى أبرز محطات الفعالية، حيث أعيدتقديم أغنية “تشينغ هوا تسي” باللغات الصينية والإنجليزية والعربيةوالإسبانية، في تجسيد لروح الإبداع والانفتاح لدى الشباب في مجالالتبادل الثقافي. وأضفت الأغاني الإنجليزية Perfect و“Yellow” و“LetHer Go” أجواء شبابية مفعمة بالحيوية والحماس. أما الخطابات التيحملت عناوين “جوهرتان عريقتان تتألقان معاً بين الشرق والغرب“، و“لقدالتقيت الصين في الجزائر“، و“أهمية تعلم اللغات الأجنبية“، فقد روت منمنظور شبابي قصصا عن تعلم اللغات، والتبادل الثقافي، والتقاربالإنساني في إطار مبادرة “الحزام والطريق“، ما لامس مشاعر الجمهوروخلق تفاعلا كبيراً
ومن خلال لغات متعددة، سرد المشاركون قصة شبابية واحدة وأبرزوا سحرالتبادل الثقافي. فقد تعلم شباب من بلدان وثقافات مختلفة من بعضهمالبعض، وتبادلوا التقدير، وعززوا التفاهم والصداقة فيما بينهم عبر العروضوالتبادلات، مجسدين بذلك حيوية وأناقة الشباب في العالم في سياقتجسيد مبادرة “الحزام والطريق“.
ولم تقتصر هذه المسابقة على توفير منصة للشباب الصيني والجزائريلإبراز مواهبهم اللغوية والثقافية وخدها، لأنها ساهمت كذلك في تحفيزاهتمامهم بتعلم اللغات الأجنبية وتطوير مهارات التواصل بين الثقافاتوالاتصال الدولي. وفي المستقبل، تنوي المؤسسة الاستمرار في تنظيمأنشطة تبادل متنوعة تستجيب لمتطلبات التنمية الدولية، بهدف تشجيعالشباب على توسيع آفاقهم العالمية وتعزيز كفاءاتهم الشاملة من خلالممارسة مبادرة “الحزام والطريق“، مع العمل على سرد قصة الصينوالصداقة الصينية–الجزائرية بمزيد من الانفتاح والثقة والاحترافية، بمايساهم في تعميق أواصر الصداقة والتعاون بين البلدين.
