بقلم سميرة بوجلطي
حقّق الدخول المدرسي في الجزائر انطلاقة ناجحة ومستقرة تعكس حجم الاستعدادات التنظيمية واللوجستية المكثفة التي وضعتها وزارة التربية الوطنية. وشكّلت هذه العودة السنوية لمقاعد الدراسة محطة بارزة لتكريس الاستقرار الاجتماعي وتوفير أفضل الظروف البيداغوجية والخدماتية لأزيد من 11 مليون تلميذ عبر كامل التراب الوطني.
ولمتابعة هذا الحدث عن كثب، ترصد جريدتنا الأجواء الميدانية المتميزة التي طبعت انطلاق الموسم الدراسي، مسلطة الضوء على إحدى المنشآت التربوية العريقة في العاصمة كنموذج للنجاح والجاهزية.
ثانوية “زبيدة ولد قابلية” بالدرارية: نموذج حيّ للجاهزية والتنظيم
في قلب بلدية الدرارية بالعاصمة (مديرية التربية لولاية الجزائر غرب)، برزت ثانوية الشهيدة “زبيدة ولد قابلية” كواجهة مشرفة للدخول المدرسي الناجح. المؤسسة التي تحمل اسم إحدى أيقونات النضال التحرري وأول جامعية تسقط في ميدان الشرف، شهدت هذا الموسم استعدادات استثنائية بدأت أسابيع قبل الصافرة الرسمية للاستقبال.
فتحت الثانوية أبوابها في وتيرة تنظيمية عالية شملت:
• • تسهيل الإجراءات الإدارية: الانتهاء المبكر من عمليات التسجيل وضبط القوائم الاسمية للتلاميذ عبر الفضاء الرقمي وبشكل حضوري منسق.
• • التأطير البيداغوجي المتكامل: جاهزية الطاقم الإداري والأساتذة من اليوم الأول، وعقد مجالس التعليم لضبط الخرائط التربوية وتفادي مشكلات التذبذب في التوقيت الزمـني.
• • التهيئة اللوجستية: صيانة الهياكل والأقسام، وتجهيز الطاولات والوسائل البيداغوجية اللازمة لضمان أريحية التلاميذ داخل الفصول.
ارتياح واسع وثناء من أولياء الأمور
رصدت كاميرا وميكروفون “المنظار نيوز”، علامات الارتياح الشديد والبهجة على وجوه أولياء أمور التلاميذ المتمدرسين بـ ثانوية زبيدة ولد قابلية بالدرارية. وأجمع الكثير منهم في تصريحات ميدانية على أن الدخول المدرسي تم في ظروف استقبال مثالية غير مسبوقة.
وفي هذا السياق، عبرت السيدة (مريم. ب)، ولية أمر تلميذ في السنة الثانية ثانوي، عن شكرها للطاقم الإداري قائلة:
“لقد تفاجأنا بحجم التنظيم هذا العام، الاستقبال كان حاراً ومنظماً عند الأبواب، وتم توجيه أبنائنا إلى أقسامهم مباشرة دون أي فوضى أو اكتظاظ، مما أزال عنا قلق الأيام الأولى”.
من جانبه، أشاد السيد (أحمد. ق)، عضو في لجنة أولياء التلاميذ، بـ التواصل الرقمي والمباشر الدائم الذي فرضته إدارة الثانوية تطبيقاً للتشريع المدرسي، مشيراً إلى أن توفير قنوات واضحة لاستلام كشوفات التسجيل وحل قضايا الطعون الإدارية بث الطمأنينة في نفوس العائلات وجعلهم يشعرون بأنهم شركاء حقيقيون في العملية التربوية.
رهان الاستقرار والتحول الرقمي
إن النجاح المشهود في ثانوية زبيدة ولد قابلية والعديد من المؤسسات التربوية عبر ولايات الوطن، يترجم مخرجات المقاربة المتكاملة لوزارة التربية الوطنية القائمة على التواجد الميداني، والتسيير الاستباقي، والرقمنة الشاملة. وهو ما يضع المدرسة الجزائرية على السكة الصحيحة لتحقيق موسم دراسي مستقر ومتميز بيداغوجياً، يكلل في نهايته بالنجاح والتألق في امتحانات شهادات البكالوريا.
