سميرة بوجلطي
يأتي تنظيم الملتقى الوطني “البعد الإفريقي في الإنتاج الثقافي الجزائري” بقصر الثقافة مفدي زكرياء في الجزائر، ليعكس توجها متناميا نحو إعادة قراءة العمق الإفريقي للهوية الثقافية الوطنية، في سياق إقليمي ودولي يشهد تصاعد الاهتمام بالدبلوماسية الثقافية كأداة فعالة لتعزيز الحضور والتأثير.
ويمثل هذا الحدث، الذي تنظمه الهيئة الدولية للشباب والطفولة تحت رعاية وزارة الثقافة والفنون، محطة فكرية وثقافية مهمة تجمع نخبة من الأكاديميين والباحثين والفنانين إلى جانب ممثلي مؤسسات وسفارات إفريقية، ما يمنحه بعدا تفاعليا متعدد المستويات، يجمع بين الطرح النظري والتجربة الإبداعية.
ومن المرتقب أن يفتح الملتقى نقاشا معمقا حول الجذور التاريخية والأنثروبولوجية للعلاقات الجزائرية الإفريقية، وكذا تجليات هذا الامتداد في الأدب والفنون، بما يعزز الوعي بالروابط المشتركة ويعيد تثمين الإرث الثقافي العابر للحدود.
كما يندرج ضمن الجهود الرامية إلى دعم البحث العلمي في الدراسات الإفريقية، وإبراز دور النخب والمؤسسات في ترسيخ الدبلوماسية الثقافية كقوة ناعمة.
وتكمن أهمية هذا الموعد الثقافي في كونه يواكب التوجه الاستراتيجي للجزائر نحو محيطها الإفريقي، ويؤكد سعيها إلى لعب دور محوري كفاعل ثقافي في القارة، من خلال تعزيز جسور التعاون وفتح آفاق جديدة للتبادل والإنتاج المشترك.
وبالنظر إلى تنوع محاوره وبرنامجه الذي يجمع بين الجلسات العلمية والعروض الفنية، من المنتظر أن يشكل الملتقى فضاء خصبا للحوار وتبادل الخبرات، وأن يفضي إلى توصيات عملية تسهم في تطوير العمل الثقافي الإفريقي المشترك، وترسيخ حضور الثقافة الجزائرية في بعدها القاري.
