وزير الاتصال: الإعلام شريك أساسي في تعزيز الممارسة الديمقراطية ومرافقة الاستحقاقات الانتخابية

المنظار نيوز

سميرة بوجلطي
أكد وزير الاتصال بوسليماني أن الإعلام الوطني يضطلع بدور محوري في ترقية الممارسة الديمقراطية ومرافقة مختلف الاستحقاقات الانتخابية، مبرزا أهمية تأطير دور الإعلام الاجتماعي وتعزيز المهنية والمسؤولية في التعامل مع التحولات السياسية والتكنولوجية والجيوسياسية التي يشهدها العالم.

وأوضح الوزير، خلال افتتاح يوم إعلامي، أن مجالي الإعلام والانتخابات شهدا إصلاحات تماشيا مع التحولات الكبرى التي ميزت المشهد السياسي منذ سنة 2019، ومسايرة للتطورات التكنولوجية والجيوسياسية المؤثرة في الممارسة الديمقراطية وفي المشهد السياسي للدول.

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات تركز على الجوانب المنهجية والمؤسسية، في إطار سياسة تهدف إلى الانتقال إلى عهد جديد في تسيير الشأن العام، يقوم على ترقية منظومة الحقوق والحريات، واعتماد الحكامة في التسيير، وتحقيق التنمية المستدامة والعادلة، بالاستناد إلى الكفاءات والرموز القادرة على تحمل المسؤولية.

الاقتراع آلية لتعزيز الممارسة الديمقراطية
وفي هذا السياق، أكد وزير الاتصال أن الجزائر جعلت من عملية الاقتراع آلية ديمقراطية لتعزيز هذا التوجه، لا سيما من خلال أخلاقة الحياة السياسية، وإبعاد المال الفاسد عن الاستحقاقات، وتعزيز مبدأ المساواة عبر توسيع مشاركة المرأة والشباب الجزائري في الحياة العامة.

وبخصوص قطاع الإعلام، أبرز أن الضمانات الدستورية التي تعزز حرية الصحافة وتحرر ممارسة مهنة الصحفي من القيود، تؤكد الدور المحوري للإعلام في ترقية الديمقراطية، من خلال جملة من الآليات والممارسات، وفي مقدمتها مواكبة الانتخابات بمختلف أشكالها ومراحلها.

وأكد أن قطاع الاتصال يعمل على تفعيل هذا الدور من خلال تعزيز المنظومة القانونية واعتماد التكوين المتخصص، بما يمكّن الصحفيين من أداء رسالتهم الإعلامية بحرية ومسؤولية، وفي إطار الالتزام بالواجب المهني وأخلاقيات المهنة.

إشادة بدور الإعلام الجزائري
وأشاد الوزير بالتزام الإعلام الجزائري بمسؤوليته المهنية وحسه الوطني في مرافقة جهود الدولة وتغطية الأحداث الوطنية، مسجلا حضوره الفعال في مختلف الاستحقاقات التي عرفتها البلاد، وما رافقها من تنسيق بين الأسرة الصحفية والجهات الوطنية المستقلة المكلفة بتنظيم الانتخابات.

وشدد في هذا الصدد على أن أهمية التغطية الإعلامية الاحترافية لمختلف مراحل العملية الانتخابية تتجاوز إطار الممارسة المهنية المحضة، لترتقي إلى مستوى الواجب الوطني، خصوصا في ظل ما وصفه بالحروب الإلكترونية المستحدثة والممنهجة التي تستهدف إثارة الفتن والتأثير على الشباب وثنيهم عن المشاركة الانتخابية.

ودعا الإعلام إلى الاضطلاع بمسؤوليته والمساهمة في رفع مستوى وعي المواطنين وتكريس علاقة الثقة بين المواطن والإدارة، إلى جانب المساهمة في استعادة الجزائر لمكانتها في الفضاءين الإقليمي والدولي.

مواجهة الأخبار المضللة وتعزيز الجبهة الداخلية
وأكد وزير الاتصال أن الحاجة إلى مرافقة إعلامية منظمة ومركزة تفرضها ضرورة التصدي لمصادر الأخبار المضللة وتعزيز الجبهة الداخلية، إلى جانب إبراز المشاريع الاستراتيجية الكبرى التي تعود بالنفع على المواطن وتخدم التنمية الوطنية.

وفي هذا الإطار، أشار إلى مشروع خط السكة الحديدية الجزائر-تمنراست الذي وصفه بالمشروع العملاق والاستثنائي، مبرزا ما يحمله من دلالات مرتبطة بالمشاريع الكبرى وتعزيز الحضور الاقتصادي للجزائر.

وأكد أن الاهتمام الإعلامي بمثل هذه المشاريع يجدد التأكيد على دور الإعلام في مرافقة السياسات العمومية وإبراز القضايا التي تضعها الدولة في صلب اهتمامها، بما يساهم في تمكين المواطن من ممارسة مواطنته من خلال صناديق اقتراع حرة وشفافة.

الإعلام همزة وصل بين الناخبين وممثليهم
وشدد الوزير على أن وسائل الإعلام مطالبة بأن تكون همزة وصل محايدة بين الناخبين وممثليهم، من خلال نقل المعلومة بموضوعية ومصداقية، والتعريف ببرامج المترشحين ومختلف تفاصيل العملية الانتخابية، فضلا عن المساهمة في متابعة شفافية العملية الانتخابية، مع الالتزام بآداب وأخلاقيات المهنة.

كما أبرز أهمية دور الإعلام العمومي والخاص في الانتخابات وفي مرافقة العملية الانتخابية، باعتباره أداة لإعلام المواطنين وتأطيرهم وتمكينهم من متابعة مختلف مراحل الاستحقاق، مؤكدا في المقابل ضرورة مساهمة باقي الشركاء، وبخاصة المجتمع المدني، في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية.

استحقاق في ظل التقسيم الإداري الجديد
وأشار وزير الاتصال إلى أن الانتخابات المقبلة، باعتبارها الأولى من نوعها في ظل التقسيم الإداري الجديد المكون من 64 ولاية، تمثل مناسبة أخرى لإثبات قدرة الإعلام الوطني على ضمان تغطية مهنية نزيهة ومسؤولة.

وأكد أن هذه الانتخابات، وفي إطار المواطنة التشاركية، ستتيح للشعب اختيار ممثليه في إطار من الديمقراطية والشفافية، معربا عن أمله في أن يكون المترشحون الفائزون بثقة المواطنين في مستوى هذه الثقة، باعتبارهم صوتا معبرا عن انشغالات السكان وأداة مباشرة للمساهمة في دفع وتيرة التنمية المحلية وترسيخ مبادئ المساواة وتكافؤ الفرص.

شارك
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار