الوزير الأول يشارك في أشغال الجلسة الرسمية للقمة الروسية-الإفريقية الثالثة

المنظار نيوز

 

سميرة بوجلطي

ممثلا لرئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، شارك السيد الوزير الأول،السيد #سيفي غريب، اليوم الخميس ، بموسكو في أشغال الجلسة الرسمية للقمة الروسية-الإفريقية الثالثة.

وخلال هذه الجلسة، ألقى السيد الوزير الأول كلمة سيادة رئيس الجمهورية، الذي أكد على مواقف الجزائر الثابتة إزاء القضايا الإفريقية والدولية، ورؤيتها الرامية إلى تعزيز السلم والأمن والتنمية، وترقية التعاون والشراكة على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

في هذا الإطار، أكد السيد رئيس الجمهورية تمسك الجزائر بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي، لاسيما احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها، وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، واحترام حق الشعوب في تقريرمصيرها، كما جدد دعم بلادنا لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير، وفقاً لمبادئ وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وبخصوص التحديات الأمنية التي تواجه القارة الإفريقية، شدد سيادة الرئيس على ضرورة اعتماد مقاربة شاملة ومتكاملة لمكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، تقوم على الجمع بين المعالجة الأمنية ومعالجة الأسباب الجذرية لهذه الظواهر، مشيراً إلى التوصيات والمبادرات التي تقدم بها،بصفته نصير الاتحاد الإفريقي للوقاية من الإرهاب والتطرف العنيف ومكافحتهما، والرامية لترسيخ مقاربة قارية قائمة على الوقاية والاستباق وبناء قدرات الدول في مواجهة التهديدات الإرهابية.

وعلى صعيد إصلاح منظومة الحوكمة العالمية، جدد السيد رئيس الجمهوريةالدعوة إلى تمكين القارة الإفريقية من المكانة التي تستحقها على الساحة الدولية. وفي هذا السياق، أكد سيادته على ضرورة إصلاح مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة، بما يكفل تمثيلا إفريقيا عادلا ومنصفا في عملية صنع القرار الدولي، وفقا للموقف الإفريقي المشترك، لاسيما توافق إزولويني وإعلان سرت.

وفيما يتعلق بالتعاون والتضامن الإفريقي، أكد السيد رئيس الجمهوريةمواصلة جهود الجزائر الرامية إلى تعزيز أواصر الأخوة والتضامن مع البلدان الإفريقية الشقيقة، ودعم مسارات التنمية وتبادل الخبرات وبناء القدرات، إلى جانب ترقية التعاون جنوب-جنوب، بما يسهم في الاستجابة للاحتياجات التنموية للقارة وتعزيز التكامل بين دولها.

كما أبرز سيادة رئيس الجمهورية أهمية المشاريع الاندماجية والمهيكلة التي تعمل على تعزيز الترابط القاري، وفي مقدمتها الطريق العابر للصحراء، ومشاريع الربط الطاقوي والاتصالات، ومشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء، فضلاً عن المبادرات الرامية إلى تفعيل منطقة التجارة الحرة القارية-الإفريقية.

وأشاد السيد رئيس الجمهورية بالدور الذي تضطلع به روسيا الاتحادية في تعزيز علاقاتها مع البلدان الإفريقية، ومرافقة جهود القارة الرامية إلى تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وترقية التعاون في المجالات ذات الأولوية. كما نوّه سيادته بأهمية المبادرات الرامية إلى توسيع مجالات الشراكة الروسية-الإفريقية، وتعزيز الحوار والتنسيق حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم السلم والأمن وترسيخ أسس التعاون الدولي.

وأكد السيد رئيس الجمهورية، في هذا الإطار، على تمسك الجزائر بمواصلة العمل من أجل توطيد علاقات التعاون والشراكة بين روسيا والدول الإفريقية والارتقاء بها إلى مستويات أرحب، على أساس الاحترام المتبادل والمساواة، بما يضمن شراكة متوازنة ومستدامة تستجيب لأولويات التنمية في القارة الإفريقية. كما شدد سيادته على أهمية تحويل الإرادة السياسية المشتركة إلى مشاريع ملموسة ونتائج عملية، من شأنها تعزيز المبادلات الاقتصادية والتجارية وتشجيع الاستثمارات وكذا توسيع آفاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للشعوب الروسية والإفريقية.

ولقد اختتمت القمة بتبني ثلاثة وثائق: إعلان القمة الثالثة الروسية-الإفريقية، ومخطط العمل لمنتدى الشراكة الروسي-الإفريقي 2027-2029، وكذا الإعلان حول الاستخدامات المدنية للذكاء الاصطناعي.

شارك
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار