FALMI-2: الصيانة الصناعية في صميم الأداء والتنافسية

المنظار نيوز

سميرة بوجلطي

تُعقد الطبعة الثانية من المنتدى الجزائري للصيانة الصناعية، يوم 21 أكتوبر 2026، بقاعة المؤتمرات للمركز الثقافي لجامع الجزائر الكبير، تحت شعار: «الصيانة الصناعية في المؤسسة: الحلول والفرص وآليات التنفيذ».

وينظم هذا المنتدى ليلى زيواني، المختصة في تنظيم الفعاليات والاتصال المؤسساتي، بالتعاون مع البورصة الجزائرية للمناولة والشراكة. كما تشهد هذه الطبعة انضمام شريك جديد يتمثل في المنتدى الوطني المهني للنجاعة الصناعية واقتصاد الطاقة، إلى جانب مشاركة الشريك
«NESDA».

التكوين والانفتاح على المؤسسات الجزائرية

تهدف هذه الطبعة الجديدة إلى الانتقال من مرحلة النقاشات والتوصيات إلى تجسيد حلول عملية لفائدة المؤسسات الصناعية، من خلال «خارطة طريق الصيانة الصناعية 2026-2030».
وتستند هذه الخارطة إلى التوصيات المنبثقة عن الطبعة الأولى للمنتدى، المنظمة سنة 2025، وتتضمن محورين أساسيين، يتمثل الأول في «بروتوكول مرافقة المؤسسات لتطبيق استراتيجية الصيانة الصناعية»، فيما يتعلق الثاني بـ«برنامج سنوي للتكوين في مجال الصيانة الصناعية».
وسيجمع هذا الموعد مختلف الفاعلين في منظومة الصيانة الصناعية، من صناعيين وموردي الحلول والخدمات، وهيئات التكوين والباحثين والخبراء والمؤسسات المالية والمؤسسات الناشئة.
وتتمثل أبرز مستجدات هذه الطبعة في تعزيز الانفتاح على المؤسسات الجزائرية، واقتراح حلول تتلاءم مع طبيعة كل مؤسسة واحتياجاتها، لاسيما من خلال إعداد برنامج تكويني مستدام يواكب متطلبات القطاع الصناعي.
التحول الرقمي في صميم الصيانة الصناعية
سيحظى التحول الرقمي للصيانة الصناعية بحيز مهم ضمن برنامج المنتدى، من خلال التطرق إلى عدة تقنيات وحلول حديثة، على غرار أنظمة إدارة الصيانة بمساعدة الحاسوب (GMAO)، والهندسة العكسية، والصيانة الوقائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، والتوأم الرقمي، والواقع المعزز والافتراضي، والروبوتات، والأتمتة، والبيانات الضخمة، وإنترنت الأشياء الصناعي
.
ثلاث جلسات عامة وأربع ورشات تكوينية بمشاركة أكثر من 300 شخص

يتضمن برنامج المنتدى ثلاث جلسات عامة، تُخصص أساسا
لتقييم حصيلة الطبعة الأولى وعرض خارطة طريق الصيانة الصناعية 2026-2030، ومناقشة الكفاءات والتحول التكنولوجي في إطار الصناعة 4.0، إلى جانب قضايا السيادة الصناعية وأمن البيانات والصيانة الصناعية.
كما يشمل البرنامج أربع ورشات تكوينية تمهيدية، تتناول استراتيجية الصيانة وتنظيمها، وأمن أنظمة المعلومات، والهندسة العكسية، وتطوير الكفاءات.
ومن المنتظر أن يتراوح عدد المشاركين في الجلسات العامة بين 250 و300 مشارك، فيما يُتوقع أن تستقطب الورشات التكوينية الأربع نحو 120 مشاركا. كما ستحتضن مساحة العرض الانتقائية حوالي 20 عارضا
.
ScanEvent رقمنة تسيير الفعاليات من طرف

ستُستخدم منصة “ سكن ايفنت”, التي طورتها مؤسسة ناشئة جزائرية، لتسيير مختلف مراحل المنتدى، بدءا من التنظيم والتسجيل، وصولا إلى استقبال المشاركين ومتابعة سير الفعاليات يوم انعقادها، بالاعتماد على الحلول الرقمية التي توفرها المنصة
.
من تشخيص نقائص الطبعة الأولى إلى تجسيد الحلول

تندرج الطبعة الثانية ضمن استمرارية أشغال الطبعة الأولى من المنتدى الجزائري للصيانة الصناعية، التي نُظمت يوم 18 يونيو 2025 بالجزائر العاصمة، وشكلت فرصة لتشخيص أبرز الصعوبات التي تواجه الصيانة الصناعية وصياغة أكثر من 50 توصية، استنادا، على وجه الخصوص، إلى مخرجات ثلاث ورشات للتفكير والنقاش.
وقد كشفت أشغال الطبعة الأولى عن عدة إشكالات، أبرزها عدم توفر قطع الغيار، ونقص الكفاءات المتخصصة، وضعف اعتماد الصيانة الوقائية والتنبؤية في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن ضرورة تعزيز التكوين والتقييس والشراكة بين مختلف الفاعلين.
كما شدد المشاركون على أهمية إدماج الصيانة الصناعية ضمن الاستراتيجية الشاملة للمؤسسة، مع تثمين الكفاءات الوطنية وتعزيز نقل الخبرات والمعارف. وشملت المقترحات المطروحة أيضا إنشاء تجمع أو فدرالية جزائرية للصيانة الصناعية، واستحداث مرصد وطني للصيانة الصناعية، إلى جانب إعداد قاعدة بيانات للمناولين المتخصصين في قطع الغيار.
وفتحت الطبعة الأولى كذلك المجال أمام التفكير في تطوير الصيانة الصناعية 4.0، القائمة على إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة والصيانة التنبؤية والتوائم الرقمية.
ومع تنظيم الطبعة الثانية، يتجه المنتدى نحو تحويل هذه التوجهات إلى حلول وفرص وآليات تنفيذ عملية قابلة للتطبيق داخل المؤسسات الجزائرية، بما يسهم في تحسين الأداء الصناعي وتعزيز التنافسية.

شارك
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار