ناصري: قانون المالية وملفات تشريعية هامة على طاولة البرلمان

المنظار نيوز

سميرة بوجلطي

افتتحت اليوم الدورة البرلمانية العادية 2026-2027 للبرلمان بغرفتيه، في ظل برنامج تشريعي يتضمن عدداً من الملفات الهامة المرتبطة بمختلف القطاعات، في مقدمتها مشروع قانون المالية لسنة 2027.

في كلمة ألقاها بمناسبة افتتاح الدورة، أكد رئيس مجلس الأمة، عزوز ناصري، أن الدورة البرلمانية العادية 2026-2027 ستعرف دراسة جملة من مشاريع القوانين والملفات التي تمس قطاعات حيوية، في مقدمتها مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب مشاريع قوانين تتعلق بالبلدية والولاية والقضاء والصحة والضمان الاجتماعي وتهيئة الإقليم والتجارة الإلكترونية، داعيا إلى الارتقاء بالعمل البرلماني وجعل التشريع والرقابة في خدمة التنمية والمواطن.
وأوضح ناصري أن البرلمان بغرفتيه مطالب بأن يكون في مستوى الرهانات المطروحة، من خلال جعل كل قانون أداة للتنمية، وكل رقابة آلية للتصحيح وتحسين الأداء، بما يواكب التحولات التي تعرفها الجزائر والتطورات المتسارعة في العالم.
وشدد رئيس مجلس الأمة على ضرورة الارتقاء بالعمل التشريعي والرقابي، بما يسمح للبرلمان بمواكبة مختلف التحولات والاستجابة لانشغالات المواطنين، مع الحفاظ على تعدد الآراء والانتماءات السياسية في إطار التنافس الديمقراطي وخدمة المصلحة العليا للبلاد.
في السياق ذاته، تناول ناصري طبيعة العهدة البرلمانية، معتبرا أنها تمثل عقد ثقة بين الشعب وممثليه، وأن الوفاء بهذه الأمانة يقاس بالحضور والعمل والتشريع والرقابة والمتابعة. وأوضح أن عضو البرلمان يحمل إرادة الناخبين ويمارس باسم الأمة وظيفة تشريعية ورقابية تستوجب الجدية والانضباط والالتزام.

الانتخابات المحلية وتجديد المجالس

على صعيد آخر، تطرق رئيس مجلس الأمة إلى الانتخابات المحلية المقبلة، مبرزاً أهميتها في تعزيز الممارسة الديمقراطية المحلية وتجديد النخب وتحقيق التنمية وترسيخ الحوكمة، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به البلدية والولاية في الاستجابة لانشغالات المواطنين وتحسين الخدمات العمومية.
وأشار إلى أن البلدية والولاية تمثلان الواجهة الأقرب للمواطن، الأمر الذي يجعل هذه الاستحقاقات محطة لاختيار مجالس منتخبة تتمتع بالشرعية والكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية، وتحويل الثقة الانتخابية إلى عمل ميداني وتنمية محلية تستجيب للأولويات والاحتياجات.

الوقاية والحماية في مواجهة الكوارث

من جانب آخر، تناول رئيس مجلس الأمة حوادث المرور والحرائق التي شهدتها عدة ولايات خلال فصل الصيف، مخلفة خسائر في الأرواح والممتلكات والثروة الغابية، مشيداً بتجند مختلف أجهزة الدولة والحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي ومختلف المصالح للتعامل مع هذه الظروف.
ولفت إلى ضرورة إرساء منظومة وطنية دائمة للوقاية والرصد والإنذار المبكر، بما يسمح بالتدخل في الوقت المناسب والحد من الخسائر، مع تعزيز الإطار التشريعي المتعلق بحماية الأرواح والممتلكات والثروة الغابية والبيئة.
ودعا في هذا الإطار إلى تشديد الردع تجاه كل من يثبت تورطه عمداً في إضرام الحرائق، مع احترام الضمانات القانونية والقضائية، بما يعزز حماية الثروة الغابية والبيئة ويدعم جهود الوقاية والتدخل.
وفي محور متصل بالشأن الوطني، أشار ناصري إلى الجهود المبذولة لإنجاح الدخول الاجتماعي، لاسيما الدخول المدرسي والجامعي والتكوين المهني، فضلاً عن ضمان التموين المنتظم للسوق الوطنية واستقرارها، وتوفير الظروف الملائمة لاستقبال التلاميذ والطلبة والمتكونين.
أما في الشأن الخارجي، فجدد رئيس مجلس الأمة دعم المجلس للدبلوماسية الوطنية ومواقف الجزائر المرتبطة بالدفاع عن سيادتها وقرارها الوطني ومصالحها، مبرزاً أن السيادة الوطنية ووحدة القرار والثوابت الوطنية تظل من المبادئ التي تحكم مواقف الدولة.
كما أعلن دعم مجلس الأمة للقرار الذي اتخذته الجزائر بقطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً دعم المؤسسات الوطنية والقرار السيادي للدولة.

شارك
لا توجد تعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

آخر الأخبار